العلامة المجلسي

196

بحار الأنوار

قد كان بعد أنباء وهنبثة * لو كنت شاهدها لم يكثر الخطب إنا فقدناك فقد الأرض وابلها * واختل قومك فاشهدهم ولا تغب بيان : قال الجزري ( الهنبثة ) واحدة الهنابث وهي الأمور الشداد المختلفة والهنبثة : الاختلاط في القول ( والشهود ) الحضور و ( الخطب ) بالفتح الامر الذي تقع فيه المخاطبة ، والشأن ، والحال ، و ( الوابل ) المطر الشديد . 26 - إقبال الأعمال : روينا عن جماعة من أصحابنا ذكرناهم في كتاب التعريف للمولد الشريف إن وفاة فاطمة ( عليها السلام ) صارت يوم ثالث جمادى الآخرة . 27 - مناقب ابن شهرآشوب : أنشدت الزهراء ( عليها السلام ) بعد وفات أبيها ( صلى الله عليه وآله ) : وقد رزئنا به محضا خليقته * صافي الضرائب والأعراق والنسب وكنت بدرا ونورا يستضاء به * عليك تنزل من ذي العزة الكتب وكان جبريل روح القدس زائرنا * فغاب عنا وكل الخير محتجب فليت قبلك كان الموت صادفنا * لما مضيت وحالت دونك الحجب إنا رزئنا بما لم يرز ذو شجن * من البرية لا عجم ولا عرب ضاقت علي بلاد بعد ما رحبت * وسيم سبطاك خسفا فيه لي نصب فأنت والله خير الخلق كلهم * وأصدق الناس حيث الصدق والكذب فسوف نبكيك ما عشنا وما بقيت * منا العيون بتهمال لها سكب عمرو بن دينار ، عن الباقر ( عليه السلام ) قال : ما رؤيت فاطمة ( عليها السلام ) ضاحكة قط منذ قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى قبضت . بيان : ( الرزء ) بالضم والهمزة المصيبة بفقد الأعزة ورزئنا على صيغة المجهول أي أصبنا وأسقطت الهمزة للتخفيف ( 1 ) وقوله : ( محضا خليقته ) مفعول ثان لرزئنا على التجريد كقولهم : لقيت بزيد أسدا أي رزئت به بشخص محض الخليقة لا يشوبها كدر وسوء و ( الضريبة ) الطبيعة والسجية ، و ( الأعراق ) جمع عرق بالكسر وهو الأصل من كل شئ و ( الشجن ) بالتحريك الهم والحزن و ( العجم ) بالضم و

--> ( 1 ) يريد اسقاطها في قولها : ( بما لم يرز ) . فان أصلها ( لم يرزأ ) .